فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1242

وإذنه به، وما يتلقاه عن قلبه عن ربه وما يمليه عليه ذوقه أيضًا.

وإذا أراد القارئ التوسع في هذا ومعرفة كيفية الدخول في الطريق الصوفي فعليه بالرجوع إلى عوارف المعارف للسهروردي وإلى ما كتبه الجيلاني في كتابه الغنية [1] .

قال المنوفي في بيان بعض المسالك الصوفية ومنزلة الشيخ فيها:"وإذن فهناك طريق الله، وسالك يسلك ذلك الطريق، ومرشد يدل على مفاوز الطريق ... وذلك الطريق الذي كان أول مرشد له الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن تحلى بدقائق الإيمان ... وبعبارة أخرى هو طريق التصوف الذي كان أول خطوة فيه أن بايع الرسول صلى الله عليه وسلم العشرة أهل بيعة الرضوان ... فمن بدأ السير فيه فهو مريد التصوف، ومن توسط فهو سالك متعرف، ومن انتهى إلى مقام التحقيق فهو المرشد المحقق [2] ."

وقد أوصل المنوفي الدرجات إلى سبعين درجة [3] ، يكاشف العبد في آخرها إذا ترقى فيها مقامًا مقامًا، ولا طائل من وراء سرد كل ما قرره أقطاب التصوف كالسهروردي والمنوفي والغزالي والقشيري.

فإنه يكفي أن يقال في الجواب عنها: أنها بناء في الهواء وأفكار لم يرشد إليها كتاب ولا سنة ولا أقوال علماء الأمة الإسلامية أصحاب العقول النيرة الذين أعرضوا عن تكليف ما ليس لهم به علم من الأمور الغيبية التي لا يصح

(1) الغنية 2/ 163 - 169.

(2) جمهرة الأولياء 1/ 144.

(3) المصدر السابق ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت