سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أن كل من أحبه فهو حبيب للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يكون وليًا قطعًا، وأمره أن ينهي أصحابه عن زيارة الأولياء، الأحياء منهم والأموات، وكل من زار منهم ينسلخ عن طريقته.."، إلى أن يقول:"
"ويجب على الشيخ ألا يترك أصحابه يزورون شيخًا آخر، ولا يجالسون أصحابه، فإن المضرة سريعة للمريدين" [1] .
"وسمعت سيدي عليًا المرصفي يقول: لا ينبغي لمريد أن يزور ولا يزار، لغلبة الآفات عليه" [2] .
تحكم على الله وترهيب للأتباع:
"حكى القشيري في رسالته أن شقيقًا البلخى وأبا تراب النخشبي قدما على أبي يزيد، وقدمت السفرة وشاب يخدم أب يزيد، فقال شقيق: كل معنا يا فتى!، فقال أنا صائم، فقال أبو تراب: كل ولك أجر صوم شهر، فأبى، فقال شقيق: كل ولك أجر صوم سنة، فأبى، فقال أبو يزيد: دعوا من سقط من عين الله، فأخذ الشاب بعد مدة وقطعت يده بسرقة" [3] .
مبدأ باطني وهو التبني الروحي كما يسمونه:
قال الفوتي:"الفصل الثالث والعشرون في إعلامهم بأن الوالد المعنوي الذي هو الشيخ أرفع رتبة وأولى بالبر والتوقير، وأحق رعاية، وآكد دراية، وأقرب حسبًا، وأوصل نسبًا من الوالد الحسي" [4] ، ثم جاء في هذا الفصل
(1) ص159.
(2) ص160، وفي رسالة القشيري 2/176.
(3) ص 160.
(4) ص161.