العربي، ولكنه مصدر سرور وارتياح للوطنيين الهنديين )) [1] .
والكلام ظاهر المعنى ينفث خبثًا وحقدًا على المسلمين وعلى الإسلام، ويريد قائله أن تشن الحرب التي لا هوادة فيها على كل مسلم غير القاديانيين، الذين يرى فيهم تحقيق أحلامه الكفرية ومحو الإسلام من أذهان المسلمين والاهتداء بعميل الإنجليز وبالوطنيين الهنود، كما يريد فوضويو المجوسية وداعتها الحاقدون.
ومما يوضح موقف القاديانيين من الإسلام أيضًا ذلك الدفاع الذي بذله عدو الإسلام والمسلمين في الهند جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند حينذاك عن هذه الطائفة المسلمين-يقص القاديانيين-على حد زعمه، وغريب منه أن يتعاطف مع المسلمين، فقد قال متسائلًا ومستنكرًا: لماذا يلح المسلمون على فصل القاديانية عن الإسلام، وهي طائفة من طوائف المسلمين الكثيرة؟ فأجابه الدكتور محمد إقبال -رحمه الله- فقال: (( القاديانية تريد أن تنحت من أمة النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم أمة جديدة تؤمن بالنبي الهندي ... وقال: إنها أشد خطرًا على الحياة الاجتماعية الإسلامية في الهند عن عقائد (( أسفنورا ) )الفيلسوف الثائر على نظام اليهود )) [2] .
وحينما تظاهر القاديانيون في خبث ودهاء ومكر بالإسلام، إنما أرادوا أن يموهوا على المسلمين ويدخلوا على عوامهم من طرق لا يفطنون لها ليسلخوهم عن دينهم شيئًا فشيئًا إن استطاعوا، ولن يتم لهم ذلك إن شاء الله تعالى.
ومن هنا نجد أن لعلماء الهند وباكستان من المسلمين مواقف ونضالًا مريرًا
(1) مقالة الدكتور شنكر داس مهرا في صحيفة بند في ماترم الصادرة في 22 أبريل سنة 1932م، وانظر: القادياني والقاديانية ص122.
(2) انظر: ما هي القاديانية؟ ص57، وقد أثنى المودودي على الجهود التي بذلها محمد إقبال رحمه الله لدحض القاديانية، والمواقف المشرفة التي وقفها في وجه القاديانيين بإخلاص وصدق غيرة على دينه الإسلامي الحنيف.