فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1242

أي أن الانبياء الذين يأتون بعده صلى الله عليه وسلم كلهم يعتبرون من أمته، وهذا ليس فيه خروج- حسب مفهوم القادياني-عن القول بختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا هو ما أكده بشير محمود في كتابه (( دعوة الأمير ) ) [1] . ولكن الغلام في آخر أمره اخترع له ولأتباعه شريعة جديدة.

3.أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم هو صاحب الفيوضات الكمالية التي لم يعطها أحد غيره؛ ولذلك سمي بخاتم النبيين (( أي أن إطاعته تمنح كمالات النبوة، وأن التفاته الروحي يصنع الأنبياء ) ) [2] .

أي فإذا وجد أن أحدًا يدعي النبوة ولم تكن نبوته مصدقة من خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم فإنها لا تكون نبوة صحيحة، مثل الورقة التي تكون رسمية وليس عليها الختم الرسمي، وإذا كانت طاعته صلى الله عليه وسلم تمنح الكمالات والنبوة فإنه يحق لكل شخص متبع للرسول صلى الله عليه وسلم أن يتصف بصفة النبوة، بل كان الصحابة في أول هؤلاء. فهل يستطيع الغلام أن يثبت أن أحدًا منهم ادعاها؟

4.أن معنى الختم هنا هو تأخير النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر قرنًا لتظهر عظمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي بعد ذلك ما يقتضي إظهار عظمة الإسلام بظهور من تطلق عليه كلمة النبي، لتبقى سلسلة النبوة متصلة الحلقات، ومن هنا أجريت على لسانه صلى الله عليه وسلم كلمة النبي للمسيح الموعود في آخر الزمان [3] ،

(1) دعوة الأمير - معتقدات الجماعة الأحمدية الإسلامية ص31، 35.

(2) حقيقة الوحي للغلام ص96، ما هي القاديانية؟ .

(3) ارشاد الميرزا غلام أحمد المندرج في عدد جريدة الحكم الصادر في 17/4/1903م (القاديانية لإحسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت