فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1242

مخترع الدعوة إلى السلام العالمي؛ لأن الدعوة إلى السلام دعوة ربانية قررها الإسلام وضاعف الحلول الناجحة لها بطرق ترضي كل شخص، وتنهي كل خلاف ولو رجعوا إليه لوجدوا مصداق هذا واضحًا ولا عبرة بمن فسدت فطرته واتبع هواه.

وقبل الإجابة عن ذلك نورد هنا بعض كلام البهاء وأتباعه حول مناداتهم بالسلام العالمي.

يقول حسين المازندراني: (( قد نهيناكم عن النزاع والجدال نهيًا عظيمًا في كتاب هذا أمر الله في هذا الظهور الأعظم [1] .

وقال: (( لأن تُقتَلوا خير من أن تَقْتُلوا ) ) [2] .

وقال: (( لا يجوز رفع السلاح ولو للدفاع عن النفس ) ) [3] .

ومن هنا قال أحد زعمائهم في مصر: إن الدولة لو أجبرته على حمل السلاح في مواجهة إسرائيل فإنه سيطلقه في الهواء؛ لأن ذلك هو شعار البهائيين [4] .

لقد ربط البهائية تحقيق ذلك السلام العالمي البهائي بطريقة ماكرة، مفادها أن تلك الدعوى لا يمكن أن تتحقق إلا بعد الارتواء من غسلين البهائية وآرائها المتناقضة، وحينئذ تمشي البشرية آمنة مطمئنة لا يخاف أحدهم إلا الله والذئب على غنمه.

إنها دعوى عريضة فوق مستوى عقول البهائية، وتصدر البهائي وأتباعه

(1) بهاء الله والعصر الجديد ص 123، نقلًا عن البهائية لإحسان ص 125.

(2) المصدر السابق ص 169.

(3) المصدر السابق ص 169.

(4) قراءة في وثائق البهائية ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت