فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1242

تكون ديانة عالمية تنسخ جميع الأديان حسب زعمه.

ثم ذهب يتخبط في جهله فجاء في كتاب الأقدس بكلام يتنزه عنه العامي أن ينسب إليه لكثرة ما فيه من التناقض، ومن الآراء الخيالية والتعاليم الباهتة ويلحق بمحو فكرة الأوطان المختلفة أن يمحي أمرًا هامًا جدًا من أذهان الناس تبعًا لمحو فكرة الأوطان، ألا وهو محو فكرة الجهاد وحمل السلاح، فقد قاد المازندراني وأتباعه حملة شرسة مضنية في إبطال قتال الكفار أيًا كانوا، أو حتى مجرد النية في ذلك.

والنتيجة من وراء هذا الطلب وتقريره لا تحتاج إلى تفكير واجتهاد لاستخلاصها، فالقصد منها هو رد الجميل للروس والإنجليز واليهود الذين كانوا وراء نبوّته ثم ألوهيته وزعامته لكي يبسطوا نفوذهم دون المقاومة أو احتجاج من الناس -وخصوصًا المسلمين- لأن الشريعة الجديدة كما يزعم تأمر بهذه الطاعة، وتنهى عن رفع السلاح في وجود أي جنس من الناس مهما كان دينهم.

وهذا هو السر في وقوف أولئك الطامعين في استعمار البلدان الإسلامية والعربية جنبًا إلى جنب، في بناء البهائية وتأييدها والذب عنها.

يقول المازندراني في محو الجهاد:

(( حُرم عليكم حمل آلات الحرب إلا حين الضرورة، وأحل لكم لباس الحرير ) ).

وقال أيضًا:

(( البشارة الأولى التي منحت من أم الكتاب في هذا الظهور الأعظم محو حكم الجهاد من الكتاب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت