فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1242

وقم أتم عبد البهاء ما كان أسسه الطاغوت الكبير من خدمة الإنجليز، فلقد منح الإنجليز عبد البهاء وسام الإمبراطورية البريطانية في احتفال أقامه الحاكم البريطاني (( أللنبي ) )في بيته وألقى كلمة شَكَرَ فيها عبد البهاء وأنعم عليه بلقب (( سير ) )، فكان يدعو لهم بالنصر والتأييد ظاهرًا وباطنًا.

ومن هنا فلا عجب حين تعلم أن الإنجليز قد خططوا ونفذوا بكل ما في وسعهم لقيام الحركة البهائية، بالأموال وبالتأييد المعنوي، وبتسهيل تنقل البهائيين، وتحذير كل من يفكر في صد طغيانهم، على غرار ما فعلوه مع عميلهم في الهند غلام أحمد، لأن الهدف واحد والغاية واحدة لكلا العميلين.

وفي دراسة القاديانية نصوص كثيرة عن هذا العميل القادياني وتبجحه بخدمة الإنكليز، وإخلاصه لهم ظاهرًا وباطنًا، وأن عقيدته ستتسع باتساع ملك بريطانيا، وقد أكد هذا المفهوم هو وخلفاؤه كلهم، ولا يزالون عليه إلى يومنا الحاضر.

ولم يكتف المازندراني بالعمالة للإنجليز واليهود؛ بل كان على اتصال وثيق بالروس، وكانوا يقدمون له المساعدة والرعاية بسخاء، ولا أدل على ذلك من وقفة السفارة الروسية حين تحمست لحمايته عندما عزمت الحكومة الإيرانية على تقديمه للمحاكمة، حينما قامت محاولة من جانب البابيين لقتل الشاه انتقامًا لقتل زعيمهم علي محمد الشيرازي.

فاتهم النوري بالتآمر على ذلك فآوته السفارة وحذرت ملك إيران ناصر الدين شاه من المساس به؛ بل وقدمت السفارة الحجج على براءة عميلهم من تلك المؤامرة الفاشلة التي دبرها زعماء البابية لاغتيال الملك.

ويتضح من اعتناء الروس به أنهم اختاروه لعمالتهم بعد قتل الشيرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت