فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1242

وقيام قائم الزمان -إمام العصر-، السابع الناسخ للشرع المغير للأمر كما يصفونه، وقالوا أيضًا: إن معنى القيامة انقضاء الدور.

وأنكروا بعث الأجسام والجنة والنار، وقالوا: (( إن معنى المعاد هو عود كل شيء إلى أصله، وأن الإنسان مركب من عالم روحاني وعالم جسماني، فالجسماني منه جسده، وهو مركب من الأخلاط الأربعة وهي: الصفراء، والسوداء، والبلغم، والدم فيتحلل الجسد ويعود كل خلط إلى طيبعته ...

فالصفراء تصير نارًا، والسوداء تصير ترابًا، والدم يصير هواءً، والبلغم يصير ماءً) . وهذا هو المعاد الجسدي عندهم، فلا تعود الحياة إلى الأجساد بعد الموت.

أما الروحاني، وهو النفس المدركة العاقلة من الإنسان فإنها إن صفيت بالمواظبة على العبادات، وزكيت بمجانبة الهوى والشهوات، وغذيت بغذاء العلوم والمعارف المتلقاة عن الأئمة الهداة اتحدت عند مفارقة الجسم بالعالم الروحاني الذي كان منه انفصالها، فتسعد بذلك وهذا هو جنتها [1] .

بهذه الخرافات فسروا المعاد الأخروي، ولا شك أنها مأخوذة عن مذاهب الهندوس والبوذيين؛ ولذلك أجمع هؤلاء الباطنيون على القول بالتناسخ الموجود عند البراهمة والبوذيين، وصبغوه في الظاهر بالإسلام فصار الكلام مسلمًا والفكر هندوسيًا وبوذيًا ووثنيًا.

وقد أكثر الشيخ إحسان إلهي -رحمه الله- من النقول عن كتب الباطنية، وتأويلاتهم لأخبار القيامة بما لا يتسع لاستقصائه المجال هنا [2] .

(1) انظر فضائح الباطنية ص 45. وانظر بيان مذهب الباطنية وبطلانه ص 37.

(2) في كتابه (( الإسماعيلية تاريخ وعقائد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت