عصرنا، مثل السنة الزمنية، والسنة مقسمة إلى اثني عشر شهرًا، وإذًا فيجب أن يقسم العالم إلى اثني عشر قسمًا، وسموا كل قسم جزيرة، وجعلوا على كل جزيرة من هذه الجزر داعيًا هو المسئول الأول عن الدعاية فيها، وأطلقوا عليه لقب (( داعي دعاة الجزيرة ) )أو (( حجة الجزيرة ) ).. إلى أن يقول:
(( والشهر ثلاثون يومًا، ولذلك كان لكل داعي جزيرة ثلاثون داعيًا نقيبًا لمساعدته في نشر الدعوة، وهم قوته التي يستعين بها في مجابهة الخصوم، وهم عيونه التي يعرف بها أسرار الخاصة والعامة.
واليوم مقسم إلى أربع وعشرين ساعة، اثنتي عشرة ساعة بالليل، واثنتي عشرة ساعة بالنهار، فجعل الإسماعيلية لكل داع نقيب أربعة وعشرين داعيًا منهم اثنا عشر داعيًا ظاهرين كظهور الشمس بالنهار، واثنا عشر داعيًا محجوبًا مستترًا استتار الشمس بالليل.
وبعملية حسابية نجد أن عدد الدعاة الذين بثهم الإسماعيلية في العالم كان حوالي (8640) داعيًا في وقت واحد، وذلك بخلاف عدد آخر من الدعاة لا يشملهم هذا، وهم الدعاة الذين يكونون دائمًا في مركز الدعوة الرئيسي مع الإمام.
علمًا بأن لكل فئة من هؤلاء الدعاة عمل خاص لا يتعداه، حفظًا لنظام الدعوة وسريتها، فدعاة النهار الاثنا عشر في كل جزيرة كانوا يعرفون بالمكاسرين أو المكالبين، وهم أصغر طبقة في درجات الدعاة.
وعلى عاتق المكالب تقع مهمة مجادلة العلماء والفقهاء أمام جماهير الناس وكأنهم تلاميذ يريدون الإفادة من أساتذتهم دون أن يخالج الشك العلماء والفقهاء أو الجماهير المجتمعة للأخذ عن هؤلاء العلماء أو الفقهاء بأن