فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1242

المجوسية [1] فصادفه أحد دعاة الباطنية -ويسمى حسين الأهوازي- وهو متوجه إلى قريته، وبين يدي حمدان بقر يسوقها، فدارت بينهما المحادثة التالية:

قال حمدان لذلك الداعي وهو لا يعرفه ولا يعرف حاله: أراك سافرت من موضع بعيد فأين مقصدك؟ (انظر إلى تفاني أهل الباطل في تبليغ الناس باطلهم) .

فذكر له الداعي موضعًا هو قرية حمدان.

فقال له حمدان: اركب بقرة من هذا البقر لتستريح من تعب المشي- فلما رآه مائلًا إلى الزهد والديانة أتاه من حيث رآه مائلًا إليه، وهذه إحدى خطط الباطنية - فقال له: إني لم أومر بذلك.

فقال حمدان: وكأنك لا تعمل إلا بأمر؟

قال: نعم.

قال حمدان: وبأمر من تعمل؟

فقال الداعي: بأمر مالكي ومالكك ومن له الدنيا والآخرة.

فقال: ذلك هو رب العالمين.

فقال الداعي: صدقت، ولكن الله يهب ملكه لمن يشاء.

قال حمدان: وما غرضك في البقعة التي أنت متوجه إليها؟

قال: أمرت أن أدعو أهلها وأخرجهم من الجهل إلى العلم، ومن الضلال

(1) القرامطة ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت