فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1242

مصطفى غالب عنه:

(( حتى أخضع هولاكو خان قلعتي (( آلموت ) (( ميمون دز ) )فعثر على هذا الفيلسوف الكبير في مرصد القلعة، فاقتاده الجند إلى هولاكو خان، ولما مثل بين يديه أكرمه وطلب منه أن يلتحق بخدمته كوزير له، فرفض في بادئ الأمر إلا إذا أمن على أرواح وممتلكات الإسماعيلية، فوعده خيرًا شريطة أن يرافقه في حملته على بغداد، وهكذا انتقل هذا الفيلسوف العظيم إلى خدمة هولاكو خان بعد أن أخذ منه العهد على المحافظة على الإسماعيلية )) .

ثم قال عن إشارته على هولاكو بقتل خليفة المسلمين:

(( وبعد أن تم لهولاكو احتلال بغداد أشار عليه بأن يقتل آخر خلفاء بني العباس المستعصم بالله ) ).

ثم قال عن سرقته كتب المسلمين، ونهب ما شاء منها:

(( واغتنم فرصة وجوده في بغداد، فجمع كل ما تمكن من جمعه من الكتب النادرة، وقيل: إن مكتبته أصبحت بعد فتح بغداد- انظر كيف يسمي تلك الفاجعة فتحًا -تضم أكثر من أربعمائة ألف مجلد ) ) [1] .

ولقد ظل هؤلاء على عداوتهم للمسلمين، ورغم تشتت النصيرية قديمًا لكنهم ظلوا يعملون في الخفاء بنشاط، إلى أن استطاعوا الوصول إلى الحكم في سوريا في هذا العصر على حين غفلة من المسلمين، فما كان لهم همّ مثل همِّهم القضاء على المسلمين أهل السنة في سوريا وفي غيرها، وأفعالهم اليوم تعيد إلى الأذهان فعل أسلافهم قديمًا.

(1) انظر أعلام الإسماعيلية ص 587 - 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت