البينة )) .
قال: ويروى عن عمار الساباطي قوله لأبي عبد الله جعفر بم تحكمون إذا حكمتم؟ قال: بحكم الله وحكم داود.
كذلك موقف الغلاة منهم من القرآن الكريم واعتقادهم أن فيه نقصًا وتحريفًا، وكذلك موقفهم من الصحابة وما حكموا به عليهم من الكفر والردة وسبابهم الشنيع لهم، كل ذلك وغيره من عقائدهم الأخرى يجعل مانعًا قويًا بينهم وبين أهل السنة، وأقرب مثال على ذلك دار التقريب التي فتحت مؤخرًا بين السنة والشيعة في القاهرة منذ زمن، واستمرت المحاولات على قدم وساق من جانب واحد وهو جانب أهل السنة.
وحينما تبين لأهل السنة أن هذه المحاولات لم تُجْدِ شيئًا أصيبوا بخيبة أمل، وزاد الأمر وضوحًا لدى أهل السنة أن الشيعة لم يرضوا أن تفتح دور مماثلة للتقارب في النجف وقم وغيرهما من مراكز الشيعة لأنهم إنما يريدون من التقريب أن يتم بجذب أهل السنة إليهم وإلى غلوهم في التشيع فقط كما سبق ذكره.
ولقد حذر كبار علماء الإسلام منذ القدم من هؤلاء الشيعة، فقال الشافعي: (( ما رأيت في أهل الأهواء قومًا أشهد بالزور من الرافضة ) ) [1] .
وقال شريك بن عبد الله القاضي: (( أحمل عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا ) ) [2] .
وبمثل هذا الكلام قال الإمام مالك وابن المبارك وأبو زرعة وغيرهم
(1) اختصار علوم الحديث لابن كثير ص 109 نقلًا عن الشيعة في الميزان ص 116.
(2) منهاج السنة ج1 ص 13 نقلًا عن الشيعة في الميزان ص 116.