العظمى بنت السلطان الناصر لدين الله، وهو أقدس مكان عندهم.
هذا الرجل ألّف سنة 1292هـ وهو في النجف عند القبر المنسوب للإمام عليّ كتابه المسمى: (( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) )جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة قديمًا وحديثًا أنهم يعتقدون بوجود النقص والتحريف في القرآن الكريم، وطبع الكتاب في إيران.
وعند طبعه قامت ضجة كبيرة حوله، خصوصًا ما أبداه بعض عقلائهم لا لأجل ما في الكتاب، وإنما كانوا يرغبون أن يبقى التشكيك في القرآن سرًا مبثوثًا في كتبهم المعتبرة لا أن يذاع في كتاب واحد تقوم به الحجة عليهم.
وبدلًا من أن يستكين مؤلفه أو يعتذر ألف كتابًا آخر سماه: (( رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) )دافع فيه عن ما أودعه في كتابه السابق (( فصل الخطّاب ) )، وقد كتب هذا الدفاع قبل موته بسنتين [1] .
ولبيان نظرتهم إلى القرآن نورد بعض الشواهد والأمثلة فيما يلي:
1-ادعى الشيعة أن سورة من القرآن تسمى سورة (( الولاية ) )قد أسقطت من المصحف العثماني، ونصها:
(( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم الصراط المستقيم(*) نبيّ ووليّ بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير (*) إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم (*) والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين (*) إن لهم في جهنم مقامًا عظيمًا إذا نودي بهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين (*) ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله
(1) انظر: الخطوط العريضة ص 9- 10.