وقال أيضًا: (( وجمهور الإباضية يتولى المحكِّمة كلها إلا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار ليسوا بمشركين ) ) [1] .
ثم قال عنهم كذلك: (( وزعموا أن الدار أي دار مخالفيهم- دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر يعني عندهم ) ) [2] .
إلى أن قال: (( وفي المعركة لا يقتلون النساء ولا الأطفال على عكس ما يفعله الأزارقة ) ) [3]
أما البغدادي والشهرستاني فيذكران عن الإباضية أنهم يرون أن مخالفيهم براء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار [4] .
وأما ما قالوه هم عن أنفسهم: فنجد صاحب كتاب الأديان الإباضي وهو يعدد آراء الأخنس -زعيم فرقة الأخنسية -يقول: (( وجوَّز تزويج نساء أهل الكبائر من قومهم على أصول أهل الاستقامة ) ) [5] .
ونجده كذلك يؤكد على أنه لا يجوز من أهل القبلة إلا دماءهم في حالة قيام الحرب بينهم وبين الإباضية [6] .
ويأتي أبو زكريا الجناوني فيؤكد أنه يجوز معاملة المخالفين معاملة حسنة، غير أنه ينبغي أن يدعو إلى ترك ما به ضلوا فإن أصروا ناصبهم إمام المسلمين
(1) المقالات 1/184.
(2) المصدر السابق صـ185.
(3) المصدر السابق صـ285.
(4) الفرق بين الفرق صـ103، الملل والنحل ج 1 ص 134.
(5) كتاب الأديان ص - 105.
(6) المصدر السابق صـ99.