فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1242

والإباضيون بخصوصهم يسمونها فتننًا داخلية بين الصحابة.

قال نور الدين السالمي الإباضي عن تسميتهم خوارج على سبيل المدح: (( ثم لما كثر بذل نفوسهم في رضى ربهم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف - سُمُّوا خوارج، وهو جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله ) ) [1] .

وقال أحد شعراء الخوارج [2] .

كفى حزنًا أن الخوارج أصبحوا *** وقد شتت نياتهم فتصدعوا

وأما بالنسبة للتسمية الثانية: فهي نسبة إلى المكان الذي خرج فيه أسلافهم عن عليّ، وهو قرب الكوفة. قال شاعرهم مقارنًا بين جحف الثريد أي أكلة وبين جحف الحروري بالسيف أي ضربه به:

ولا يستوي الجحفان جحف ثريدة *** وجحف حروري بأبيض صارم [3]

ووردت هذه التسمية في قول عائشة رضي الله عنها: (( أحرورية أنت ) ) [4]

قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.

وأما بالنسبة للتسمية الثالثة: فهي نسبة إلى الشراء الذي ذكره الله بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية [5] .

(1) نقله عنه على يحى معمر في كتابه (( الأباضية بين الفرق الإسلامية ص: 384. ) )

(2) شعراء الخوارج تحقيق د/ إحسان عباس ص: 134.

(3) شعراء الخوارج ص: 232.

(4) أخرجه أحمد في المسند جـ6 ص 97.

(5) التوبة: الآية111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت