فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1242

ويتبين فيما يلي:

وسطيتهم بين الأمم الكافرة أصحاب الديانات الوضعية.

وسطيتهم بين الفرق التي تنتسب إلى الإسلام.

1-وسطيتهم بين الأمم الكافرة:

ويظهر هذا بوضوح عند المقارنة بين مفهوم الذات الإلهية في عقيدة أهل السنة وفي عقائد غيرهم.

أ- وسطيتهم بالنسبة للإيمان بذات الله تعالى:

فإن الله تعالى في عقيدة أهل السنة لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء فذاته بخلاف ما يتصور العقل، له ذات تليق بجلاله وله صفات تليق بجلاله وله أسماء تليق بجلاله حتى ولو كانت صفاته وأسماؤه قد أطلقت على المخلوق فإن العقل يدرك تمامًا أن مجرد الاتفاق في التسمية لا يدل على المماثلة وهو واضح في المخلوقات تمام الوضوح فكيف بالخالق سبحانه وتعالى ولقد ضلت سائر الملل عن هذا المنهج [1] فبعضهم وصف ذات الله تعالى بأنها كذوات خلقه وهم اليهود، والمشبهة وبعضهم وصفوا غير الله تعالى بذات الله كالنصارى حينما ادعوا أن المسيح ابن الله وأنه إله، واليهود وصفوه عزّ وجلّ بأنه قد كبر وشاخ ولم يعد قادرًا على تصريف الأمور إلا بمشورة موسى عليه السلام [2] كما تدل على ذلك التوراة ونصوص التلمود وتصريح زعماء

(1) يوجد لكاتب هذه الأسطر مؤلف في عقائد اليهود والنصارى بالتفصيل فارجع إليه إن شئت.

(2) وذلك حينما صرحت رئيسة وزراء إسرائيل في حرب الأيام الستة بقولها إن أميركا هي إله إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت