فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1242

وندين بأن الله تعالى يُرى في الآخرة بالأبصار كما يُرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن الكافرين محجوبون عنه إذا رآه المؤمنون في الجنة كما قال الله عزّ وجلّ: {كلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [1] وأن موسى عليه السلام سأل الله عزّ وجلّ الرؤية في الدنيا، وأن الله تعالى تجلى للجبل، فجعله دكًا، فأعلم بذلك موسى أنه لا يراه في الدنيا، ونرى بأن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب [2] يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون ونقول: إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر مثل الزنا والسرقة وما أشبههما مستحلًا لها غير معتقد لتحريمها كان كافرًا.

ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا. وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب: (( وأن القلوب بين إصبعين من أصابع الله عزّ وجلّ [3] ، وأنه سبحانه يضع السماوات على إصبع والأرضين على إصبع ) ) [4] .

كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف. وندين بأن لا ننزل أحدًا من أهل التوحيد والمتمسكين بالإيمان جنةً ولا نارًا إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، ونرجوا الجنة للمذنبين، ونخاف عليهم أن يكونوا بالنار معذبين.

ونقول: إن الله عزّ وجلّ يخرج قومًا من النار بشفاعة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقًا لما جاءت به الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رواها الثقات عدلًا

(1) سورة المطففين: 15.

(2) يرى بعض العلماء ومنهم ابن أبي العز أن الأنسب أن يقال لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بكل ذنب.

(3) رواه مسلم في القدر ج5 ص 509 وأحمد ج 2 ص 173 وص 168.

(4) أخرجه البخاري ج 13 ص 393 ومسلم ج5 ص 654.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت