فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1242

الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [1] "

وقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس:"آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان، أتدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا الخمس من المغنم" [2] .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخيارهم خيارهم لنسائهم" [3]

وأحاديث أخرى كثيرة جعل فيها العمل من الإيمان.

وعلى هذا مضى السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم.

وعليه أيضًا مضى علماء الإسلام، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، حيث فسروا الإيمان بأنه التصديق والقول والعمل، وأنه يقبل الزيادة ويقبل النقص، وأن أهله يتفاوتون فيه.

ومما ينبغي فهمه أن السلف حينما يعرفون الإيمان بأنه قول وعمل؛ لا يقصدون أن الإيمان قول باللسان وعمل بالجوارح دون النظر إلي إيمان القلب وتصديقه وعمله، فإن السلف ما كانوا يريدون ألفاظ اللسان وحركات الجوارح مجردة عن عمل القلب وتصديقه الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله وجميع شرائع الإسلام.

فإن السلف يعتبرون إيمان القلب أمرًا أساسيًا في الإيمان وصلاح العمل، وإنما لم يصرحوا به لظهوره، إذ إنهم لم يتصوروا أن تلك الثلاثة الأمور في التعريف بالإيمان منفصلة عن بعضها. وحينما يعرف السلف الإيمان بأنه

(1) أخرجه البخاري 1/ 51، ومسلم واللفظ له 1 / 210

(2) أخرجه البخاري 1/ 129 في مواضع من صحيحه، ومسلم 1 / 154

(3) الإمام أحمد في المسند 2 /250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت