جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن الإيمان هل يزيد وينقص فقال:"لا، زيادته كفر ونقصانه شرك"وهو حديث موضوع وضعه أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي وهو من رؤساء المرجئة.
قال السيوطي نقلًا عن الحاكم:"اسناده فيه مظلمات، والحديث باطل والذي تولى كبره أبو مطيع" [1] .
وكأن الذين وضعوا أمثال هذه الأحاديث كانوا يجهلون أو يتجاهلون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ قول الله تعالى: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون} [2] ، وآيات أخرى كثيرة تثبت زيادة الإيمان، فكيف ينفي الرسول صلى الله عليه وسلم ما أثبته الله في القرآن. لأن ما قبل الزيادة - كما هو معروف - قبل النقصان، وقول المرجئة بعدم زيادته ونقصانه إنما حملهم على ذلك زعمهم أن التصديق شيء واحد، وبالتالي فهو لا يختلف حسب مفهومهم ولا يتفاضل الناس فيه.
(1) المصدر السابق 1/38. وانظر كلام ابن أبي العز على هذا الحديث في شرح الطحاوية ص 325.
(2) سورة التوبة: 124.