فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 211

المنتهى" (1) ، و"غاية المنتهى" (2) ."

المثال الثاني على التقييد بالصفة: ما ذكره صاحب"زاد المستقنع"في باب المسح على الخفين بعد ذكر ما يجوز المسح عليه قال: (إذا لبس ذلك- أي ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة والخمار والجبيرة - بعد كمال الطهارة) .

وقوله: (بعد كمال الطهارة) يشمل ما إذا كانت الطهارة التي تشترط لجواز المسح على الخفين ونحوه، طهارة ماء -التي هي الوضوء- وطهارة تيمم، والمذهب: أنه لا بد من طهارة الماء فقط، ولذلك قيد البهوتي هذا الإطلاق بقوله بعد ذلك: (بالماء) (3) .

المثال الثالث على التقييد بالشرط: قول صاحب"زاد المستقنع"- وغيره كصاحب"كافي المبتدي"- في كتاب القصاص (تقتل الجماعة بالواحد) .

وهذا ليس على إطلاقه، بل مقيد بما إذا صلَح (4) فعل كل واحد منهم للقتل، وإن لم يصلح فعل أي واحد منهم للقتل فلا يقتل، وقد قيده الشيخ البهوتي -وغيره- في الروض بقوله: (إن صلَح فعل كل واحد لقتله) (5) .

المثال الرابع على التقييد بالغاية: قول صاحب"أخصر المختصرات"- ومثله في"زاد المستقنع" (6) ، و"عمدة الطالب" (7) في آداب الاستنجاء: (وسُنَّ ... بُعْدُهُ في فضاء) .

أي: يسن لمن أراد أن يقضي حاجته في فضاء - كصحراء - أن يبتعد، وهذا البعد مطلق ليس له حد ولا غاية على كلام الماتن، وهو مقيد بغاية

(3) انظر: حاشية الروض المربع 1/ 228.

(4) يجوز فتح اللام وضمها.

(5) انظر: حاشية الروض المربع 7/ 179.

(6) ص 50.

(7) ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت