فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 211

قال الشيخ البهوتي في مقدمته: (وتتبعت أصوله التي أخذ منها كالمقنع والمحرر والفروع والمستوعب .. الخ) (1) .

ثم وقفت على كلام الشيخ عبد الله التركي متعقبا فيه ابن بدران قال: (لا يسلم قوله - رحمه الله - من النقد؛ فالناظر في الكتابين يجد بينهما فروقا متعددة؛ من ذلك: كثرة فروع الإقناع، ووجود بعض الفروع في المستوعب ليست في الإقناع، والاختلاف في الترتيب والسبك، وغير ذلك من وجوه التفرقة بين الكتابين والله أعلم) (2) .

قال الشيخ عبد الله الشمراني - بعد كلام الشيخ التركي: (قلت: كلامه متجه، ولكن نلحظ أن ابن بدران لم يقل: إن الإقناع نسخة من المستوعب، بل صريح كلامه أن الحجاوي استفاد من المستوعب، ومن غيره، مع ملاحظة أن استفادته من المستوعب كبيرة والله أعلم) (3) .

وكتاب"الإقناع"من كتب الفقه الكبيرة جدًا، فيه من المسائل والفروع التي لا تخطر على بال، وهذا من أهم الأسباب في قلة خدمته من علماء المذهب مقارنة له بقرينه"المنتهى"، فليس له - فيما أعلم- إلا شرح واحد وحاشيتان، ومن أسباب قلة خدمته أيضًا: وضوح عباراته، فليس فيها من الغموض والصعوبة ما في"المنتهى"، ولا يعني ذلك عدم اهتمام علماء المذهب به؛ بل هو عمدة الحنابلة المتأخرين مع"المنتهى".

وقد انتشر كتاب"الإقناع"في حياة مؤلفه كانتشار"المنتهى"فقد ذكر الشيخ عبدالله البسام -رحمه الله- في كتابه"علماء نجد" (4) في ترجمة الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبي حميدان، وأنه لازم الشيخ الحجاوي أكثر من سبع سنين ملازمة تامة، وكتب له الشيخ الحجاوي إجازة قال فيها: (وبعد: فقد قرأ وسمع علي الإمام العلامة محمد أبو عبدالله شمس الدين ابن الشيخ

(1) انظر: كشاف القناع 1/ 2.

(2) انظر: المذهب الحنبلي 2/ 483 هامش 1.

(3) انظر: الإمام الفقيه موسى الحجاوي وكتابه زاد المستقنع للشيخ عبد الله الشمراني 1/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت