فهرس الكتاب

الصفحة 9974 من 10772

وقرأ ابنُ عباس وزيدُ علي «لِيُعْلَمَ» مبنيًا للمفعول. وقرأ ابن أبي عبلةَ والزُّهْري «لِيُعْلِمَ» بضمِّ الياءِ وكسرِ اللامِ أي: لِيُعْلِمَ اللَّهُ ورسولُه بذلك. وقرأ أبو حيوة «رسالة» بالإِفرادِ، والمرادُ الجمعُ. وابن أبي عبلة «وأُحِيْط وأُحْصِيَ» مبنيين للمفعول، «كلُّ» رفعٌ بأُحْصِي.

قوله: {عَدَدًا} يجوزُ أَنْ يكونَ تمييزًا منقولًا من المفعولِ به. والأصل: أحصى عددَ كلِّ شيءٍ كقولِه تعالى: {وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُونًا} [القمر: 12] أي: عيونَ الأرض، على خلافٍ سَبَقَ في ذلك. ويجوزُ أَنْ يكونَ منصوبًا على المصدرِ من المعنى؛ لأنَّ «أحصَى» بمعنى عَدَّ، فكأنه قيل: وعَدَّ كلَّ الفعل، والفعلُ إلى المصدر. ومَنَعَ مكي كونَه مصدرًا للإِظهار فقال: «عَدَدًا» نَصْبٌ على البيانِ، ولو كان مصدرًا لأدغم «قلت: يعني: أنَّ قياسَه أَنْ يكونَ على فَعْل بسكونِ العين، لكنه غيرُ لازمٍ فجاء مصدرُه بفتح العين. ولمَّا كان» لِيَعْلَمَ «مضمَّنًا معنى: قد عَلِمَ ذلك، جازَ عَطْفُ» وأحاط «على ذلك المقدَّرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت