فهرس الكتاب

الصفحة 9954 من 10772

أو يَسْلُكْه في عذاب، هذا إذا قلنا: إنَّ «صَعَدًا» مصدرٌ. قال الزمخشري: «يقال: صَعِدَ صَعَدًا وصُعودًا، فوصف به العذاب؛ لأنه يَتَصَعَّدُ المُعَذَّب أي يَعْلُوه ويَغْلِبُه، فلا يُطيقه. ومنه قولُ عمرَ رضي الله عنه:» ما تَصَعَّدني شيءٌ ما تَصَعَّدَتْني خطبةُ النكاحِ «يريد: ما شقَّ عليَّ ولا غَلَبَني» . وأمَّا إذاجَعَلْناه اسمًا لصَخْرةٍ في جهنمَ، كما قاله ابنُ عباسٍ وغيرُه، فيجوزُ فيه وجهان، أحدهما: أَنْ يكونَ «صَعَدًا» مفعولًا به أي: يَسْلُكْه في هذا الموضع، ويكون «عذابًا» مفعولًا مِنْ أَجْلِه. والثاني: أَنْ يكونَ «عذابًا» مفعولًا ثانيًا، كما تَقَدَّم، و «صَعَدًا» بدلًا مِنْ عذاب، ولكنْ على حَذْفِ مضافٍ أي: عذابَ صَعَدٍ.

و «صَعَدًا» بفتحتَيْن هو قراءةُ العامَّة. وقرأ ابن عباس والحسنُ بضمِّ الصاد وفتح العين، وهو صفةٌ تقتضي المبالغة ك حُطَمٍ ولُبَدٍ، وقُرِىءَ بضمَّتين وهو وصفٌ أيضًا ك جُنُب وشُلُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت