فهرس الكتاب

الصفحة 9851 من 10772

للعاملِ المضمرِ، بل يريدُ مجرَّدَ الدلالةِ اللفظيةِ، فليس ما أوردَه الشيخُ عليه مِنْ تمثيلِه بقولِه: «زيدًا ما أَضْرِبُه» أي: ما أضربُ زيدًا ما أضربه بواردٍ.

وأمَّا الردُّ الثاني فظاهرٌ. وقد تقدَّم لابنِ عطيةَ هذا القولُ في أول سورةِ الأعراف وتكلَّمْتُ معه ثَمَّة. وقال الزمشخريُّ: «والقلَّةُ في معنى العَدَمِ أي: لا تُؤْمنون ولا تَذَكَّرون البتة» . قال الشيخ: «ولا يُرادُ ب» قليلًا «هنا النفيُ المَحْض، كما زعم، وذلك لا يكونُ إلاَّ في» أقَلَّ «نحو:» أقَلُّ رجلٍ يقولُ ذلك إلاَّ زيدٌ «وفي» قَلَّ «نحو:» قَلَّ رجلٌ يقولُ ذلك إلاَّ زيدٌ «وقد يُستعمل في قليل وقليلة، أمَّا إذا كانا مرفوعَيْنِ، نحوُ ما جَوَّزوا في قولِه:

4323 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... قليلٌ بها الأصواتُ إلاَّ بُغامُها

أمَّا إذا كان منصوبًا نحو: «قليلًا ضَرَبْتُ» أو «قليلًا ما ضَرَبْتُ» على أَنْ تكونَ «ما» مصدريةً فإنَّ ذلك لا يجوزُ؛ لأنَّه في «قليلًا ضربْتُ» منصوبٌ ب «ضربْتُ» . ولم تَستعمل العربُ «قليلًا» إذا انتصَبَ بالفعلِ نفيًا، بل مقابلًا لكثير، وأمَّا في «قليلًا ما ضربْتُ» على أَنْ تكونَ «ما» مصدريةً فتحتاج إلى رفع «قليل» لأنَّ «ما» المصدريةَ في موضعِ رفع على الابتداء «انتهى ما رَدَّ به، وهو مجردُ دَعْوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت