فهرس الكتاب

الصفحة 9259 من 10772

4146 - ألا إنما الدنيا ليالٍ وأَعْصُرٌ ... وليسَ على شيءٍ قويمٍ بمُسْتَمِرّ

أي: بدائم باقٍ. الثاني: أنَّ معناه: مُوَثَّقٌ مُحْكَمٌ مِنْ قولِهم: أَمَرَّ الحبلَ، أي: أَحْكَمَ فَتْلَه. قال:

4147 - حتى اسْتَمَرَّتْ على شَزْرٍ مَريرتُه ... صِدْقُ العزيمةِ لا رثًَّا ولا ضَرَعا

الثالث: أنَّ معناه مارٌّ ذاهب مَنَّوْا أنفسَهم بذلك. الرابع: أنَّ معناه شديدُ المرارة. قال الزمشخري: «أي: مُسْتَبْشَعٌ عندنا، مُرٌّ على لَهَواتنا، ولا نَقْدِرُ أَنْ نَسِيْغَه كما لا نَسيغُ المُرَّ المَقِرَ» انتهى. يقال: مَرَّ الشيءُ بنفسِه ومَ‍رَّه غيرُه، فيكون متعديًا ولازِمًا ويقال: أَمَرَّه أيضًا. الخامس: أنَّ معناه/ مُشْبِهٌ بعضُه بعضًا، أي: استمرَّتْ أفعالُه على هذا الحالِ. قاله الشيخ، وهو راجِعٌ إلى المعنى الأول، أعني الدوامَ والاطِّرادَ، وكان هو قد حكاه قبل ذلك. وأتى بهذه الجملةِ الشرطيةِ تنبيهًا على أَنَّ حالَهم في المستقبلِ كحالِهم في الماضي. وقُرِىء «يُرَوْا» مبنيًا للمفعول مِنْ أَرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت