فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 10772

موصولةً ففيه أيضًا بُعْدٌ؛ لأنَّ تشبيه الصومِ بالصومِ لا يَصِحُّ إلاَّ على تأويلٍ بعيدٍ» .

الرابع: أن يكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من «الصيام» ، وتكونُ «ما» موصولةً، أي: مُشْبهًا الذي كُتِبَ. والعاملُ فيها «كُتِبَ» لأنه عاملٌ في صاحبِها. الخامس: أن يكونَ في محلِّ رفعٍ لأنَّه صفةٌ للصيامِ، وهذا مردودٌ بأنَّ الجارَّ والمجرورَ من قبيلَ النكرات والصيامُ معرفةٌ، فكيف تُوصَفُ المعرفةُ بالنكرةِ؟ وأجابَ أبو البقاء عن ذلك «بأنَّ الصيامَ غيرُ مُعَيَّنٍ» كأنه يعني أنَّ «أل» فيه للجنسِ والمعرَّفُ بأل الجنسيةِ عندهم قريبٌ من النكرةِ، ولذلك جازَ أن تَعْتَبِرَ لفظة مرةً ومعناه أخرى، قالوا: «أهلك الناسَ الدينارُ الحمرُ والدِرْهَمُ البيض» ومنه:

838 -ولقد أَمُرُّ على اللئيمَ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ ثمَّتَ قُلْتُ لا يَعْنِيني

[وقولُه تعالى:] {وَآيَةٌ لَّهُمُ الليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} [يس: 37] وقد تقدَّم الكلامُ على مثلِ قولِه: {الذين مِن قَبْلِكُمْ} كيف وُصِلَ الموصول بهذا، والجوابُ عنه في قولِه: {خَلَقَكُمْ والذين مِن قَبْلِكُمْ} [البقرة: 21] .

قوله {أَيَّامًا} في نصبِه أربعةُ أوجه، أظهرُها: أنه منصوبٌ بعاملٍ مقدَّرٍ يَدُلُّ عليه سياقُ الكلامِ تقديرُه: صوموا أيامًا، ويَحْتَمِلُ هذا النصبُ وجهين: إمَّا الظرفيةَ وإمَّا المفعولَ به اتساعًا.

الثاني: أنه منصوبٌ بالصيام، ولم يَذْكُرِ الزمخشري غيرَه، ونَظَّرهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت