فهرس الكتاب

الصفحة 8375 من 10772

يريد: أم غَيٌّ. والثاني: أَنْ تكونَ الهمزةُ للنداءِ، و «مَنْ» منادى، ويكون المنادى هو النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو المأمورُ بقولِه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ} كأنه قال: يا مَنْ هو قانِتٌ قل كَيْتَ وكَيْتَ، كقولِ الآخرِ:

3891 - أزيدُ أخا وَرْقاءَ إنْ كنتَ ثائرًا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفيه بُعْدٌ، ولم يَقَعْ في القرآن نداءٌ بغير يا حتى يُحْمَلَ هذا عليه. وقد ضَعَّفَ الشيخُ هذا الوجهَ بأنه أيضًا أجنبيٌّ مِمَّا قبله وممَّا بعده. قلت: قد تقدَّمَ أنه ليس أجنبيًا ممَّا بعدَه؛ إذ المنادَى هو المأمورُ بالقولِ. وقد ضَعَّفَه الفارسي أيضًا بقريبٍ مِنْ هذا. وقد تَجَرَّأ على قارئِ هذه القراءةِ أبو حاتم والأخفش.

وأمَّا القراءةُ الثانيةُ فهي «أم» داخلةً على «مَنْ» الموصولةِ أيضًا فأُدْغِمَتْ الميمُ. وفي «أم» حينئذٍ قولان، أحدهما: أنها متصلةٌ، ومعادِلُها محذوفٌ تقديرُه: آلكافرُ خيرٌ أم الذي هو قانِتٌ. وهذا معنى قولِ الأخفشِ. قال الشيخ: ويحتاج حَذْفُ المعادِلِ إذا كان أولَ إلى سَماعٍ «. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت