فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 10772

وإنما كان يُشْكِلُ لو أجازوا إبدالَه من اسمِ» لا «على اللفظِ وهم لم يُجِيزوا ذلك لعدمِ إمكانِ تكريرِ العاملِ، ولذلك مَنَعوا وجهَ البدلِ في قولِهم {لا إله إلا اللهَ} وجعلوه انتصابًا على الاستثناء، وأجازوه في قولك:» لا رجلَ في الدارِ إلا صاحبًا لك «لأنه يمكنُ فيه تكريرُ العاملِ.

قوله: {الرحمن الرحيم} فيه أربعة أوجه، أحدها: أن يكونَ بدلًا من» هو «بدلَ ظاهرٍ من مضمر، إلاَّ أنَّ هذا يؤدي إلى البدلِ بالمشتقات وهو قليلٌ، ويمكن.

الجوابُ عنه بأن هاتين الصفتين جَرَتا مجرى الجوامِد/ ولا سيما عند مَنْ يجعلُ «الرحمنُ» علمًا، وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك في البسملة. الثاني: أن يكونَ خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ أي: هو الرحمنُ، وحَسَّن حذفَه توالي اللفظ ب «هو» مرتين. الثالث: أن يكونَ خبرًا ثالثًا لقولِه: «وإلهُكم» أَخْبر عنه بقولِه: «إله واحد» ، وبقولِه: «لا إله إلا هو» ، وبقولِه: «الرحمن الرحيم» ، وذلك عند مَنْ يرى تعديدَ الخبر مطلقًا، الرابع: أن يكونَ صفةً لقولِه: «هو» وذلك عند الكسائي فإنه يُجيز وصفَ الضمير الغائبِ بصفةِ المَدْحِ، فاشترطَ في وصفِ الضمير هذين الشرطين: أن يكونَ غائبًا وأن تكونَ الصفةُ صفةَ مدحٍ، وإنْ كانَ الشيخُ جمالُ الدين بن مالك أَطْلَقَ عنه جوازَ وصفِ ضمير الغائب. ولا يجوزُ أَنْ يكون خبرًا ل «هو» هذه المذكورةِ لأنَّ المستثنى ليس بجملةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت