وجَوَّز أبو البقاء فيه أن يكونَ محذوفًا مِنْ سكارى. وكان مِنْ حَقِّ هذا القارىء أَنْ يُحَرِّكَ الكافَ بالفتح إبقاءً لها على ما كانَتْ عليه. وقد رواها بعضُهم كذلك عن الحسن. وقُرِىء «ويرى الناسُ» بالياء من تحت ورفع «الناسُ» .
وقرأ أبو زرعة في روايةٍ «سَكْرى» بالفتح، «بسُكْرى» بالضم. وعن ابن جبير كذلك، إلاَّ أنه حَذَف الألفَ من الأول دون الثاني.
وإثباتُ السُّكْرِ وعَدَمُه بمعنى الحقيقة والمجاز أي: وترى الناس سكرى على التشبيه، وما هم بسَكْرى على التحقيق. قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: لِمَ قيل أولًا: تَرَوْن، ثم قيل:» ترى «على الإِفراد؟ قلت: لأنَّ الرؤيةَ أولًا عُلِّقَتْ بالزلزلة، فَجُعِل الناسُ جميعًا رائِيْنَ لها، وهي معلَّقَةٌ أخيرًا بكونِ الناسِ على حالِ السُّكر، فلا بُدَّ أن يُجْعَلَ كلُّ واحدٍ منهم رائيًا لسائرِهم» .