فهرس الكتاب

الصفحة 6322 من 10772

الرابع: أن يكونَ العاملُ فيه مضمرًا تقديره: اذكر إذ تمشي. وهو على هذا مفعولٌ به لفساد المعنى على الظرفية.

وقرأ العامَّةُ «كي تَقَرَّ» بفتح التاء والقاف. وقرأَتْ فرقة «تَقِرَّ» بكسر القاف، وقد تقدم أنهما لغتان في سورة مريم. وقرأ جناح بن حبيش «تُقَرُّ» بضمِّ التاءِ وفتحِ القاف على البناء للمفعول.

«عينُها» رفعًا لِما لَم يُسَمَّ فاعلُه.

قوله: {فُتُونًا} فيه وجهان، أحدُهما: أنه مصدرٌ على فُعُوْل كالقُعود والجُلُوس، إلاَّ أنَّ فُعُولًا قليلٌ في المتعدِّي. ومنه الشُّكُوْر والكُفور والثُّبور واللُّزوم. قال تعالى: {لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62] . والثاني: أنه جمعُ فَتْنٍ أو فِتْنَة على تَرْك الاعتداد بتاء التأنيث ك «حُجُور» و «بُدُوْر» في حَجْرة وبَدْرة أي: فَتَنَّاك ضُروبًا من الفتن. عن ابن عباس: أنه وُلِد في عامٍ يُقتل فيه الوِلْدَان، وألقَتْه أمُّه في البحر، وقتل القبطيَّ وأَجَر نفسَه عشرَ سنين، وضَلَّ عن الطريق، وتفرَّقَتْ غنمُه في ليلةٍ مظلمة. ولمَّا سأل سعيدُ بن جبير عن ذلك أجابه بما ذكرْتُه، وصار يقول عند كل واحدة: فهذه فتنةٌ يا ابن جبير. قال معناه الزمخشري. وقال غيره: بفُتُوْنٍ من الفِتَنِ أي المِحَنِ تُخْتبر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت