فهرس الكتاب

الصفحة 5955 من 10772

القرآن، فيجوز أنه حذف الهمزةَ تخفيفًا على غيرِ قياسٍ، ويجوز أنَّه جعله عربيًا مِنْ بَرِق يَبْرُقُ بَرْيقًا، ووزنُه استفعل، فلمَّا سُمِّي به عامَلَه معاملَةَ الفعل في وَصْلِ الهمزةِ، ومعاملةَ الممتكنةِ من الأسماء في الصرف والتنوين، وأكثرُ التفاسيرِ على أنَّه عربية وليس بمستعربٍ، دَخَل في كلامِهم فاعربوه» .

قوله: «مُتَّكئين» حال والأرائِكُ: جمعُ أَرِيْكَة وهي الأَسِرَّة بشرط أن تكونَ في الحِجالِ فإن لم تكنْ لم تُسَمَّ أَرْيْكَة. وقيل: الأرائِكُ: الفُرُش في الحَجال أيضًا. وقال الارغب: «الأَرِيْكة: حَجَلَةٌ على سريرٍ، وتسميتها بذلك: إمَّا لكونِها في الأرض مُتَّخَذَةً مِنْ أَراك، أو مِنْ كونها مكانًا للإِقامة من قولهم: أَرَك بالمكان أُرُوكًا، وأصل الأُروك الإِقامةُ على رَعْيِ الأَراكِ، ثم تُجُوِّز به في غيره من الإِقامات» .

وقرأ ابن محيصن: «عَلَّرَائك» وذلك: أنَّه نَقَل حركةَ الهمزةِ إلى لامِ التعريف فالتقى مِثْلان: لامُ «على» - فإنَّ ألفها حُذفَتْ لالتقاءِ الساكنين- ولامُ التعريف، واعتدَّ بحركة النقل فأدغم اللامَ في اللامِ، فصار اللفظُ كما ترى، ومثلُه قولُ الشاعر:

315 -7- فما أصبحَتْ عَلَّرْضِ نَفْسٌ بريئةٌ ... ولا غيرُها إلا سليمانُ نالها

يريد «على الأرض» . وقد تقدَّم قراءةٌ قريبةٌ مِنْ هذه أولَ البقرة: بما أُنْزِلَّيْكَ «، أي: أُنْزِلَ إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت