فهرس الكتاب

الصفحة 5731 من 10772

ولكنْ وَجَدْنا تخاطَأَ وهو مطاوِعُ» خاطَأَ «فَدَلَّنا عليه، ومنه قولُ الشاعر:

305 -6- تخاطَأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَه ... وأخَّر يَوْمِي فلم يَعْجَلِ

وقال الآخر:

305 -7- تخاطأَه القَنَّاصُ حتى وَجَدْتُه ... وخُرْطُوْمُه في مَنْقَعِ الماءِ راسِبُ

فكأنَّ هؤلاء الذين يَقْتُلون أولادَهم يُخاطِئُون الحقَّ والعَدل.

وقد طَعَنَ قومٌ على هذه القراءةِ حتى قال أبو جعفر:» لا أَعْرِفُ لهذه القراءةِ وجهًا «، ولذلك جعلها أبو حاتم غَلَطًا. قلت: قد عَرَفه غيرُهما ولله الحمدُ.

وأمَّا قراءةُ الباقين فخي جيدةٌ واضحةٌ لأنها مِنْ قولهم: خَطِئ يَخْطَأُ خِطْئًا، كأَثِمَ يَأثَمُ إثْمًا، إذا تَعَمَّد الكذبَ.

وقرأ الحسن:» خَطاء «بفتح الخاء والمدّ وهو اسمُ مصدر» أَخْطَأَ «كالعَطاء اسمٌ للإِعطاء.

وقرأ أيضًا» خَطا «بالقصرِ، وأصلُه» خَطَأ «كقراءةِ ابن ذَكْوان، إلا أنه سَهَّل الهمزةَ بإبدالها ألفًا فَحُذِفت كعَصا.

وأبو رجاءٍ والزُّهْريُّ كذلك، إلا أنهما كسرا الخاء ك» زِنَى «وكلاهما مِنْ خَطِئ في الدِّين، وأَخْطأ في الرأي، وقد يُقام كلٌّ منهما مقامَ الآخرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت