فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 10772

ثم قال:» فإنْ قلتَ: ما ضَرَّك لو جَعَلْتُه توكيدًا مع كونِ المعطوفِ عليه بدلًا، وعَطَفْتَ التوكيدَ على البدل؟ قلت: لو أريد توكيدُ التثنيةِ لقيل: «كلاهما» فحسبُ، فلمَّا قيل: «أحدهما أو كلاهما» عُلِمَ أنَّ التوكيدَ غيرُ مرادٍ فكان بدلًا مثلَ الأول «.

الرابع: أَنْ يرتفعَ» كلاهما «بفعلٍ مقدَّر تقديرُه: أو يبلغُ كلاهما، ويكون» إحداهما «بدلًا من ألفِ الضمير بدلَ بعضٍ من كل. والمعنى: إمَّا يَبْلُغَنَّ عندك أحدُ الوالدَيْن أو يبلُغُ كلاهما.

وأمَّا القراءةُ الثانية فواضحةٌ، و» إن ما «: هي» إنْ «الشرطية زِيْدَتْ عليها» ما «توكيدًا، فَأُدْغِم أحدُ المتقاربين في الآخر بعد ان قُلب إليه، وهو إدغامٌ واجب. قال الزمخشري:» هي إنْ الشرطيةُ زِيْدَتْ عليها «ما» توكيدًا لها ولذلك دَخَلَتْ النون، ولو أُفْرِدَتْ «إنْ» لم يَصِحُّ دخولُها، لا تقول: إن تُكْرِمَنَّ زيدًا يُكْرِمْكَ، ولكن: إمَّا تُكْرِمنَّه.

وهذا الذي قاله أبو القاسم نصَّ سيبويهِ على خلافِه، قال سيبويه: «وإن شِئْتَ لم تُقْحِمِ النونَ، كما أنك إن شِئْتَ لم تَجِيءْ ب» ما «. قال الشيخ:» يعني مع النون وعَدَمِها «. وفي هذا نظرٌ؛ لأنَّ سيبويه إنما نصَّ على أن نونَ التوكيد لا يجبُ الإِتيانُ بها بعد» أمَّا «، وإن كان أبو إسحاقَ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت