وقال الزمخشري:» ويجوز أن يتعلَّقَ {أَن لَّوْ يَشَآءُ} بآمَنوا على: أولم يَقْنَطْ عن إيمانِ هؤلاءِ الكَفَرَةِ الذين آمنوا بأن لو يشاءُ اللهُ لهدى الناسَ جميعًا ولهداهم «وهذا قد سبقه إليه أبو العباس.
وقال الشيخ:» ويُحْتَمَلُ عندي وجهٌ آخرُ غيرُ الذي/ ذكروه: وهو أنَّ الكلامَ تامٌّ عند قوله: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا} وهو تقريرٌ، أي: قد يَئِس المؤمنون من إيمان المعاندين، و {أَن لَّوْ يَشَآءُ الله} جوابُ قَسَمٍ محذوفٍ، أي: وأُقْسِمُ لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا، ويدلُّ على هذا القَسَمِ وجودُ «أنْ» مع «لو» ، كقولِ الشاعر:
285 -7- أَمَا واللهِ انْ لو كنتَ حُرًَّا ... وما بالحُرِّ أنت ولا القَمينِ
وقول الآخر:
285 -8- فأُقسمُ أنْ لَوِ التقينا وأنتُمُ ... لكان لكم يومٌ من الشرِّ مظلِمُ
وقد ذكر سيبويه أنَّ «أنْ» تأتي بعد القَسَم، وجعلها ابنُ عصفور رابطةً للقَسَم بالجملة المُقْسَمِ عليها.