فهرس الكتاب

الصفحة 4952 من 10772

فلو جَعَلْنا «لَيَحْزُنني» حالًا لزم سَبْقُ الفعل لفاعله وهو محالٌ. وأجيب عن ذلك بأنَّ الفاعلَ في الحقيقة مقدرٌ حُذِف هو وقام المضافُ إليه مَقامه، والتقدير: ليحزنني تَوَقُّعُ ذهابِكم.

وقرأ زيد بن علي وابن هرمز وابن محيصن: «لَيَحْزُنِّي» بالإِدغام. وقرأ زيد بن علي وحده «تُذْهبوا» بضم التاء مِنْ أذهب، وهو كقوله: {تُنْبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] في قراءة مَنْ ضم التاء فتكون الباءُ زائدةً أو حالية.

و «الذئب» يُهْمَز ولا يُهْمز، وبعدم الهمزة قرأ السوسي والكسائي وورش، وفي الوقف لا يهمزه حمزة، قالوا: وهو مشتقٌّ مِنْ «تذاءَبَتِ الرِّيح» : إذا هَبَّتْ مِنْ كل جهة لأنه يأتي كذلك، ويُجْمع على ذِئاب وذُؤبان وأَذْئُب قال:

2752 - وأَزْوَرَ يَمْطُو في بلادٍ بعيدةٍ ... تعاوى به ذُؤْبانه وثعالِبُهْ

وأرضٌ مَذْأَبة: كثيرة الذئاب، وذُؤابة الشعر لتحرُّكِها وتَقَلُّبها، مِنْ ذلك.

وقوله: {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} جملة حالية العامل فيها «يأكله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت