يريد: القصبَ، فلمَّا أشبع الفتحة تولَّد منها ألف، وضعَّف الحرف، وكذلك قوله:
2723 - ببازِلٍ وَجْناءَ أو عَيْهَلِّي ... شدَّد اللام مع كونِها حَشْوًا بياء الإِطلاق. وقد يُفَرَّق بأن الألف والياء في هذين البيتين في حكم المطَّرح، لأنهما نشآ من حركةٍ بخلافٍ ألف» لما «فإنها أصليةٌ ثابتة، وبالجملة فهو وجهٌ ضعيفٌ جدًا.
الرابع: أن أصلَها» لَمًَّا «بالتنوين ثم بُني منه فَعْلى، فإنْ جَعَلْتَ ألفَه للتأنيث لم تصرِفْه، وإنْ جَعَلْتَها للإِلحاق صَرَفْتَه، وذلك كا قالوا في» تَتْرى «بالتنوين وعدمِه، وهو مأخوذٌ مِنْ قولك لَمَمْتُه أي: جَمَعْته، والتقدير: وإنْ كلًا جميعًا ليوفِّينَّهم، ويكون» جميعًا «فيه معنى التوكيد ككل، ولا شك أن» جميعًا «يفيد معنى زائدًا على» كل «عند بعضهم. قال:» ويدل على ذلك قراءةُ مَنْ قرأ «لمًَّا» بالتنوين «.
الخامس: أن الأصل» لَمًَّا «بالتنوين أيضًا، ثم أَبْدل التنوينَ ألفًا وقفًا، ثم أَجْرى الوصل مُجْرى الوقف. وقد مَنَع من هذا الوجهِ أبو عبيد قال:» لأن ذلك إنما يجوز في الشعر «يعني إبدالَ التنوين ألفًا وصلًا إجراءً له مُجْرى الوقف، وسيأتي توجيهُ قراءةِ» لَمًَّا «بالتنوين بعد ذلك.
وقال أبو عمرو ابن الحاجب: «استعمالُ» لَمَّا «في هذا المعنى بعيد، وحَذْفُ التنوين مِنْ المنصرف في الوصل أبعدُ، فإن قيل: لَمًَّا فَعْلى من اللَّمِّ، ومُنِعَ الصرف لأجل ألف التأنيث، والمعنى فيه مثل معنى» لمًَّا «المنصرف