فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 10772

موضعِ نصبٍ لأن ما بعدها صلتُها، والصلةُ لا تعملُ في الموصول، ولا يكون تفسيرًا للعامل في الموصول» ، وهو كلامٌ صحيح، فتلخَّص من هذا أنها إذا كانَتْ استفهاميةً جاز أن تكونَ في محل رفع أو نصب، وإذا كانت موصولةً تعيَّن أن يكون مَحَلُّها الرفع بالابتداء.

وقال مكي: «وأجاز الفراءُ نصبَ» السحر «، تجعل» ما «شرطًا، وتنصِبُ» السحرَ «على المصدر، وتضمرُ الفاء مع» إن الله سيُبْطِله «، وتجعلُ الألفَ واللامَ في» السحر «زائدتين، وذلك كلُّه بعيدٌ، وقد أجاز علي ابن سليمان حَذْفَ الفاءِ من جواب الشرط في الكلام، واستدلَّ على جوازه بقوله تعالى: / {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] ، ولم يُجِزْه غيره إلا في ضرورة شعر» . قلت: وإذا مَشَيْنا مع الفراء فتكون «ما» شرطًا يُراد بها المصدرُ، تقديره: أيَّ سحر جئتم به فإن الله سيبطله، ويُبَيِّن أن «ما» يراد بها السحر قولُه: «السحر» ، ولكن يَقْلَقُ قولُه: «إن نصب» السحر «على المصدرية» ، فيكون تأويله أنه منصوبٌ على المصدرِ الواقعِ موقعَ الحال، ولذلك قدَّره بالنكرة، وجَعَلَ أل مزيدةً منه.

وقد نُقِلَ عن الفراء أن هذه الألف واللام للتعريف، وهو تعريف العهد، قال الفراء: «وإنما قال» السحر «بالألف واللام لأنَّ النكرةَ إذا أُعيدت أعيدَتْ بالألِفِ واللام» ، يعني أن النكرةَ قد تَقَدَّمَتْ في قوله: {إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} ، وبهذا شَرَحَه ابنُ عطية. قال ابن عطية: «والتعريفُ هنا في»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت