تقول إذا دَرَأْتُ لها وَضِيني ... أهذا دِينُه أبدًا ودِينِي
ودانَ عصى وأطاع، وذلَّ وعزَّ، فهو من الأضداد. والقضاءُ، ومنه قوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} [النور: 2] أي في قضائِه وحكمه، والحالُ، سُئل بعضُ الأعراب فقال: «لو كنتُ على دِينٍ غيرِ هذه لأَجَبْتُكَ» أي: على حالة.
والداءُ: ومنه قول الشاعر:
57 -يا دينَ قلبِك مِن سَلْمى وقد دِينا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويقال: دِنْتُه بفعلِه أَدِينُه دَيْنًا ودِينًا - بفتح الدال وكسرها في المصدر - أي جازَيْتُه. والدِّينُ أيضًا: الطاعةُ، ومنه: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا} [النساء: 125] أي: طاعةً، ويستعار للمِلَّة والشريعةِ أيضًا، قال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ} [آل عمران: 83] يعني الإِسلام، بدليل قوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] . والدِّينُ: سيرة المَلِك، قال زهير:
58 -لَئِنْ حَلَلْتَ بجوٍّ في بني أسَدٍ ... في دينِ عمروٍ وحالَتْ بينَنَا فَدَكُ
يقال: دِينَ فلان يُدانُ إذا حُمِل على مكروهٍ، ومنه قيل للعبدِ، مَدين ولِلأمَةِ مَدِينة. وقيل: هو من دِنْتُه إذا جازيته بطاعته، وجَعَل بعضُهم المدينةَ من هذا الباب، قاله الراغب. وسيأتي تحقيقُ هذه اللفظة عند ذِكْرِها.