فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 10772

ما قُدِّر فيه عملٌ من الأعمال، والوقت وقت للشيء من غير تقديرِ عمل أو تقريره. وفي نصب «أربعين» أوجهٌ أحدها: أنه حال. قال الزمخشري: «وأربعين» نصب على الحال أي: تَمَّ بالغًا هذا العدد «. قال الشيخ:» فعلى هذا لا تكونُ الحال «أربعين» ، بل الحالُ هذا المحذوفُ فيُنافَى قوله «. قلت: لا تنافيَ فيه لأن النحاة لم يزالوا ينسبون الحكم للمعمول الباقي بعد حَذْف عامله المنوبِ عنه، وله شواهد منها:» زيد في الدار أو عندك «فيقولون: الجارُّ والظرف خبر، والخبر في الحقيقة إنما هو الحَدَثُ المقدَّر العاملُ فيهما. وكذا يقولون:» جاء زيد بثيابه «» بثيابه «حال، والحال إنما هو العامل فيه، إلى غير ذلك. وقدَّره الفارسي ب» معدودًا «قال: كقولك:» تمَّ القوم عشرين رجلًا «أي: معدودين هذا العدد» وهو تقدير حسن.

الثاني: أن ينتصب «أربعين» على المفعول به، قال أبو البقاء: «لأنَّ معناه بلغ، فهو كقولهم: بَلَغَتْ أرضك جَرِيبَيْن» ، أي يُضَمِّن «تَمَّ» معنى «بلغ» . الثالث: أنه منصوبٌ على الظرف. قال ابن عطية: «ويصحُّ أن تكون» أربعين «ظرفًا من حيث هي عددُ أزمنة» . وفي هذا نظر كيف يكون ظرفًا للتمام، والتمام إنما هو بآخر جزء من تلك الأزمنة؟ إلا بتجوز بعيد: وهو أنَّ كلَّ جزءٍ من أجزاء الوقت سواء كان أولًا أم آخرًا إذا نقص ذهب التمامُ. الرابع: أن ينتصب على التمييز. قال الشيخ: «والأصل:» فتمَّ أربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت