تصحيحُ الواوين كقوله: {وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} [الفرقان: 21] . وإذا كان جمعًا الإِعلالُ نحو: قوم عُتِيٌّ لأن الجمعَ أثقلُ، قياسُه الإِعلالُ تخفيفًا. وقوله: {أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيًّا} [مريم: 69] . وقوله: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيًّا} [مريم: 8] أي: حالةً تتعذَّر مداواتي فيها وهو كقوله:
2234 -. . . . . . . . . . . . . . . . . ... ومن العَناءِ رياضَةُ الهَرِمِ
وقيل: العاتي: الجاسي أي اليابس. ويقال: عَثَا يَعْثُو عُثُوًَّا بالثاء المثلثة من مادة أخرى لأنه يقال: عَثِي يَعْثَى عِثِيًَّا وعثا يَعْثُو عُثُوًَّا، فهو في إحدى لغتيه يشاركه «عتا» بالمثناة وزنًا ومعنى، ويقاربه في حروفه. والعَيْثُ أيضًا بتقديم الياء من أسفل على الثاء المثلثة هو الفساد، فيحتمل أن يكونَ أصلًا وأن يكون مقلوبًا فيه. وبعضهم يجعل العَيْث الفساد المُدْرَك حسًَّا والعِثِيّ في المُدْرَك حكمًا وقد تقدم لك طرف من هذا.
وقوله: {يَا صَالِحُ ائتنا} يجوز لك على رواية مَنْ يُسَهِّل الهمزة وهو ورش والسوسي أن تُبْدِلَ الهمزة واوًا، فتلفظ بصورة يا صالحُ وْتِنا في الوصل خاصة، تُبْدِل الهمزة بحركة ما قبلها وإن كانت منفصلة من كلمة أخرى. وقرأ عاصم وعيسى بن عمر: أُوْتنا بهمزٍ وإشباعِ ضم، ولعله عاصم الحجدري لا ابن النجود، وهذه القراءة لا تبعد عن الغلط لأن همزة الوصل في هذا النحوِ مكسورةٌ فمن أين جاءت ضمةُ الهمزة إلا على التوهُّم؟