فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 10772

والجمهور على» مَذْؤومًا «بالهمز. وقرأ أبو جعفر والأعمش والزهري» مَذُوْمًَا «بواو واحدة من دون همز. وهي تحتمل وجهين أحدهما: ولا ينبغي أن يُعْدَلَ عنه أنه تخفيف» مذؤومًا «في القراءة الشهيرة بأَنْ أُلْقِيَتْ حركةُ الهمزة على الذال الساكنة، وحُذِفَت الهمزةُ على القاعدة المستقرة في تخفيف مثله، فوزن الكلمة آل إلى مَفُول لحذف العين. والثاني: أن هذه القراءةَ مأخوذةٌ مِنْ لغة مَنْ يقول: ذِمْتُه أَذيمه كبِعْتُه أَبيعه، وكان مِنْ حق اسم المفعول على هذه اللغةِ مَذيم كمبيع قالوا: إلا أنه أُبْدلت/ الواو من الياء على حَدِّ قولهم» مكول «في» مكيل «مع أنه من الكيل. ومثل هذه القراءة في احتمال الوجهين قولُ أمية بن أبي الصلت:

2160 - وقالَ لإِبليسَ ربُّ العبادِ ... [أن] اخرُجْ لعينًا دحيرًا مَذُوْمَا

أنشد على ذلك الواحدي على لغة ذامه بالألف يَذيمه بالياء، وليته جعله محتملًا للتخفيف مِنْ لغة الهمز.

والدَّحْر: الطَّرْدُ والإِبعاد يقال: دَحَره يَدْحَرُه دَحْرًا ودُحورًا، ومنه: {وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا} [الصافات: 9] وقول أمية في البيت المتقدم» لَعينًا دحيرًا «وقوله أيضًا:

2161 - وبإذنه سجدوا لآدمَ كلهمْ ... إلا لعينًا خاطِئًا مَدْحورا

وقال الآخر:

2162 - دَحَرْتُ بني الحصيب إلى قَدِيدٍ ... وقد كانوا ذوي أَشَرٍ وفَخْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت