فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 10772

الجموع ما هو على وزن فَعْلان بفتح الفاء، ونظَّره الزمخشري برَكْب، وأبو البقاء بالباقر، وتنظير أبي البقاء أولى لأنه لا خلاف في الباقر أنه اسم جمع، وأمَّا رَكْب ففيه خلاف لأبي الحسن مشهور، ويدل على ذلك أيضًا شيء آخر وهو أنه قد سُمِعَ في المفرد كَسْرُ القاف وضمها فجاء الجمع عليهما. وأمَّا الفتح فلم يَرِدْ في المفرد.

واللغة الرابعة قُنْيان بضم القاف مع الياء دون الواو. والخامسة: قِنْيان بكسر القاف مع الباء أيضًا، وهاتان لغتا تميم وربيعة. وأما المفرد فلا يقولونه بالياء أصلًا بل بالواو سواء كسروا القاف أم ضمُّوها، فلا يقولون إلا قِنوًا وقُنوا، ولا يقولون قِنيا ولا قُنيا، فخالف الجمعُ مفرده في المادة وهو غريب.

واختُلف في مدلول «القِنْو» فقيل: هو الجُمَّار وهذا يكاد يكون غلطًا، وكيف يُوْصَفُ بكونه دانيًا أي: قريب الجنى، والجُمَّار إنما هو في قلب النخلة، والمشهور أنه العِذْق كما تقدم ذلك. قال أبو عبيد: «وإذا ثَنَّيْتَ قِنْوًا قلت: قِنوان بكسر النون، ثم جاء جمعه على لفظ الاثنين مثل: صِنْوٌ وصنوان، والإِعراب على النون في الجمع، وليس لهما في كلام العرب نظير» قال:

2017 -. . . . . . . . . . . . . . ... ومالَ بقِنْوانٍ مِنَ البُسْرِ أحمرا

قلت: إذا وُقف على «قنوان» المثنى رفعًا وعلى «قنوان» جمعًا وقع الاشتراك اللفظي، ألا ترى أنك إذا قلت: «عندي قنوان» وقفًا احتمل ما ذكرته من التثنية والجمع، فإذا وصلت وقع الفرق فإنك تجعل الإِعراب على النون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت