فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 10772

ولما كانت قوة الكلام أنه لا يخاف ضرًا استثنى مشيئة ربه في أن يريده بضر.

قوله:» شيئًا «يجوز فيه وجهان، أظهرهما: أنه منصوب على المصدر تقديره: إلا أن يشاء ربي شيئًا من المشيئة، والثاني: أنه مفعول به ليشاء، وإنما كان الأولُ أظهرَ لوجهين، أحدهما: أن الكلام المؤكد أقوى وأثبتُ في النفس من غير المؤكد.

والثاني: أنه قد تقدم أن مفعول المشيئة والإِرادة لا يُذْكران إلا إذا كان فيهما غرابة كقوله:

1974 - ولو شِئْتُ أَنْ أبكي دمًا لبَكَيْتُه ... . . . . . . . . . . . . . .

قوله: «عِلْمًا» فيه وجهان، أظهرهما: أنه منصوب على التمييز، وهو مُحَوَّلٌ عن الفاعل تقديره: وَسِع علمُ ربي كلَّ شيء، كقوله: {واشتعل الرأس شَيْبًا} [مريم: 4] . والثاني: أنه منصوبٌ على المفعول المطلق؛ لأن معنى وَسِعَ عَلِم. قال أبو البقاء: «لأنَّ ما يَسَعُ الشيء فقد أحاط به، والعالم بالشيء محيطٌ بعلمه» وهذا الذي ادَّعاه من المجاز بعيد. و «كل شيء» مفعول لوسع على كلا التقديرين. و «أفلا تتذكرون» جملة تقرير وتوبيخ، ولا محلَّ لها لاستئنافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت