فهرس الكتاب

الصفحة 3259 من 10772

عمل في ذلك المقدَّر لكونه صفةً لمحذوف، تقديره: ويرسل عليكم ملائكة حفظة، لأنه لا يعمل إلا بشروطٍ هذا منها، أعني كونه معتمدًا على موصوف.

و» حَفَظَة «جمع حافظ، وهو منقاسٌ في كل وصف على فاعِل صحيح اللام، لعاقل مذكر ك» بارّ «و» بَرَة «و» فاجِر «و» فَجَرة «و» كامل «و» كَمَلة «، ويَقِلُّ في غير العاقل كقولهم: غراب ناعق وغربان نَعَقَه. وتقدَّم مثل قوله:» حتى إذا جاء «

قوله: {تَوَفَّتْهُ} قرأ الجمهور: {توفَّتْه} ماضيًا بتاء التأنيث لتأنيث الجمع. وقرأ حمزة: {توفَّاه} من غير تاء تأنيث، وهي تحتمل وجهين أظهرهما: أنه ماضٍ وإنما حَذَفَ تاء التأنيث لوجهين، أحدهما: كونه تأنيثًا مجازيًا، والثاني: الفصلُ بين الفعل وفاعله بالمفعول. والثاني: أنه مضارع، وأصله: تتوفاه بتاءين، فحذفت إحداهما على خلاف في ايتهما ك» تَنَزَّلُ «وبابه. وحمزةُ على بابه في إمالة مثل هذه الألف. وقرأ الأعمش: {يتوفَّاه} مضارعًا بياء الغَيْبة، اعتبارًا بكونه مؤنثًا مجازيًا أو للفصل، فهي كقراءة حمزة في الوجه الأول من حيث تذكيرُ الفعل، وكقراءته في الوجه الثاني من حيث إنه أتى به مضارعًا. وقال أبو البقاء:» وقرئ شاذًا: {تتوفَّاه} على الاستقبال ولم يذكر بياء ولا تاء.

قوله: {وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} هذه الجملة تحتمل وجهين، أظهرهما: أنها حال من «رسلنا» والثاني: أنها استئنافية سيقت للإِخبار عنهم بهذه الصفة، والجمهور على التشديد في «يُفْرِّطون» ومعناه لا يُقَصِّرون. وقرأ عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت