فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 10772

أي: بل عراه أعظمُ الوجد، أو يُجاب به استفهامٌ كقوله:

182 -2- ألا هَلْ أتى أمَّ الحويرثِ مُرْسِلي ... نعم خالدٌ إنْ لم تُعِقْه العوائِقُ

أي: بل أتاها أو يَأْتيها، وما نحن فيه ليس من الأشياء الثلاثة. الثاني: أن «شهادةً» بدل من اللفظ بفعل أي: إنها مصدر ناب مناب الفعل فيعملُ عملَه، والتقدير: لِيَشْهد اثنان، ف «اثنان» فاعل بالمصدر لنيابته منابَ الفعلِ، أو بذلك الفعلِ المحذوفِ على حَسَبِ الخلاف في أصل المسألة، وإنما قَدَّرْتُه «ليشهد اثنان» فأتيتُ به فعلًا مضارعًا مقرونًا بلام الأمر، ولم أقدِّرْه فعلَ أمرٍ بصيغة «افعل» كما يُقَدَّرُه النحويون في نحو: «ضربًا زيدًا» أي: اضرِبْ، لأنَّ هذا قد رَفَع ظاهرًا وهو «اثنان» وصيغةُ «افعل» لا ترفع إلا ضميرًا مستترًا إن كان المأمور واحدًا، ومثلُه قوله:

182 -3-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فَنَدْلًا زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالِبِ

ف «زريق» يجوز أن يكون منادى أي: يا زرق، والثاني: أنه مرفوع ب «ندلًا» على أنه واقعٌ موقع «ليندلْ» وإنما حُذِف تنوينه/ لالتقاء الساكنين على حَدِّ قوله:

182 -4-. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللَّهَ إلا قليلا

الثالث: أنَّ «شهادةً» بدل من اللفظ بفعل أيضًا، إلا أنَّ هذا الفعل خبري وإن كان أقلَّ من الطلبي نحو: «حمدًا وشكرًا لا كفرًا» و «اثنان» أيضًا فاعلٌ به تقديرُه: يشهد شهادةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت