فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 10772

يحكم به مَنْ هو مِنْ أهلِ العدل. وقال الزمخشري:» وقيل: أرادَ الإِمام «فعلى هذا تكونُ الوِحْدَةُ مقصودةً. و» منكم «في محلِّ رفعٍ صفةً ل» ذوا «أي إنهما يكونان من جنسكم في الدين، ولا يجوزُ أن تكونَ صفةً ل» عَدْل «لأنه مصدرٌ قاله أبو البقاء، يعني أن المصدرَ ليس مِنْ جنسِهم فكيف يُوصف بكونِه منهم؟

قوله: {هَدْيًا} فيه ستةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه حالٌ من الضمير في» به «قال الزجاج:» وهو منصوبٌ على الحالِ، المعنى: يحكم به مقدرًا أن يُهْدَى «يعني أنه حال مقدرةٌ ولا مقارنةٌ، وكذا قال الفارسي كقولِك:» معه صقرٌ صائدًا به غدًا «أي مُقَدِّرًا الصيدَ.

الثاني: أنه حالٌ من «جزاء» سواءً قُرئ مرفوعًا أم منصوبًا، منونًا أم مضافًا. وقال الزمخشري «» هَدْيًا «حالٌ من» جزاء «فيمَنْ وصَفَه بمثل، لأنَّ الصفةَ خَصَّصَتْه فَقَرُبَ من المعرفة، وكذا خَصَّصه الشيخ، وهذا غير واضح، بل الحاليةُ جائزةٌ مطلقًا كما تقدَّم. الثالث: أنه منصوبٌ على المصدرِ أي: يُهديه هَدْيًا، ذكره مكي وأبو البقاء الرابع: أنه منصوبٌ على التمييزِ، قاله أبو البقاء ومكي، إلا أنَّ مكيًا قال:» على البيان «، وهو التمييز في المعنى، وكأنهما ظَنَّا أنه تمييزٌ لِما أُبْهِم في المِثْلية، إذ ليس هنا شيءٌ يَصْلُحُ للتمييزِ غيرَها. وفيه نظرٌ من حيث إنَّ التمييزَ إنما يرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت