فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 10772

وتابعه الزمخشري على ذلك، يعني أنَّ عبيدًا جمعًا بمنزلة رغيف مفردًا فيُجْمع جمعَه كما يُقال: رغيف ورُغُف. الثاني - وهو قولُ ثعلب - أنه جمعُ عابد كشارف وشُرُف، وأنشد:

175 -5- ألا يا حَمْزُ للشُّرُفِ النَّواءِ ... فهنَّ مُعَقِّلاتٌ بالفِناءِ

والثالث: أنه جَمْعُ عَبْد كسِقْف وسُقُف ورَهْن ورُهُن. والرابع: أنه جمع عِباد، وعِباد جمعُ «عَبْد» فيكونُ أيضًا جمعَ الجمعِ مثل «ثِمار» هو جمع «ثَمَرة» ثم يُجْمع على «ثُمُر» وهذا لأنَّ عِبادًا وثِمارًا جمعين بمنزلة كتاب مفردًا، وكتاب يجمع على كُتُب فكذلك ما وازَنَه.

وقرأ الأعمش: «وعُبَّدَ» بضمِّ العينِ وتشديدِ الباءِ مفتوحةً وفتحِ الدال، «الطاغوت» بالجرِّ، وهي جمع عابِد كضُرَّب في جمع ضارِب وخُلَّص في جمع خالِص. وقرأ ابنُ مسعود أيضًا في رواية علقمة: {وعُبَدَ الطاغوت} بضمِّ العين وفتح الباء والدالِ. و «الطاغوتِ» جَرَّا، وتوجيهُها أنه بناءُ مبالغةٍ كحُطَم ولُبَد وهو اسمُ جنسٍ مفردٍ يُراد به الجمعُ، والقولُ فيه كالقول في قراءةِ حمزة وقد تقدَّمَتْ.

وقرأ ابن مسعود في رواية علقمةَ أيضًا: و {وعُبَّدَ الطاغوتَ} بضمِّ العين وبشد الباء مفتوحة وفتح الدال ونصب «الطاغوت» وخَرَّجها ابن عطية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت