نظائرُ في القرآن: {هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ} [الحاقة: 19] {آتوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96] {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله} [المنافقون: 5] {والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ} [البقرة: 39] . وقد تقدَّم الكلام فيه بأشَبع من هذا في سورة البقرة فليراجَعْ. وتقدَّم أيضًا اشتقاقُ الكلالة أول هذه السورة. وقوله: {إِن امرؤ} كقوله: {وَإِنِ امرأة} [النساء: 128] . و «هلك» جملةٌ فعليةٌ في محلّ رفع صفة ل «امرؤ» .
و «ليس له ولدٌ» جملةٌ في محلِّ رفعٍ أيضًا صفةً ثانية، وأجاز أبو البقاء أن تكونَ هذه الجملةُ حالًا من الضمير في «هلك» ولم يذكر غيره. ومع الزمخشري أن تكونَ حالًا، ولم يبيِّنْ العلةَ في ذلك، ولا بيَّن صاحبَ الحال أيضًا: هل هو «امرؤ» أو الضمير في «هلك» ؟ قال الشيخ: «ومَنَعَ الزمخشري أن يكونَ قولُه:» ليس له ولد «جملةً حالية من الضمير في» هلك «فقال:» ومحلُّ ليس له ولد الرفعُ على الصفةِ لا النصبُ على الحال «انتهى. والزمخشري لم يَقُلْ كذلك أي: لم يمنع كونَها حالًا من الضمير في» هلك «، بل منع حاليَّتَها على العموم كما هو ظاهرُ قوله، ويحتمل أنه أراد مَنْعَ حاليتها من» امرؤ «لأنه نكرةٌ، لكنَّ النكرة هنا قد تخصَّصت بالوصف، وبالجملةِ فالحالُ من النكرة أقلُّ مه من المعرفة والذي ينبغي امتناعُ