وقد تقدَّم حكمه. والجمهور على «أَنْزله» مبنيًا للفاعل وهو الله تعالى، والحسن قرأه «أُنزل» مبنيًا للمفعول، وقرأ السلمي «نَزَّله بعلمه» مشددًا. والباء في «بعلمه» للمصاحبة أي: ملتبسًا بعلمه، فالجار والمجرور في محل نصب على الحال. وفي صاحبها وجهان، أحدهما: الهاءُ في «أنزله» والثاني: الفاعل في «أنزله» أي: أنزله عالمًا به. و «الملائكةُ يشهدون» مبتدأ وخبر، يجوز أن تكونَ حالًا أيضًا من المفعول في «أنزله» أي: والملائكةُ يشهدون بصدقه، ويجوز ألاَّ يكونَ لها محل، وحكمه حينئذٍ كحكم الجملةِ الاستدراكية قبله. وقد تقدَّم الكلامُ على مثلِ قوله: {كفى بالله} [النساء: 6] ، وعلى قوله: {لِيَغْفِرَ لَهُمْ} [النساء: 168] وأن الفعل مع هذه اللامِ أبلغُ منه دونَها. والجمهور على «وصَدُّوا» مبنيًا للفاعل، وقرأ عكرمة وابن هرمز: «وصُدُّوا» مبنيًا للمفعول، وهما واضحتان، وقد قرئ بهما في المتواتر في قوله: {وَصُدُّواْ} [الآية: 33] في الرعد، {وَصُدَّ عَنِ السبيل} [الآية: 37] في غافر.