التي صَحِبتها «بل» فأفادَتِ الثانية ما أفادت الأولى، ولو قلت: «مَرَّ زيد بعمرو، بل مَرَّ زيد بعمرو» لم يَجُزْ «وقَدَّره الزمخشري» فَعَلْنا بهم ما فعلنا «.
قوله: {بَلْ طَبَعَ} هذا إضرابٌ عن الكلام المتقدم أي: ليس الأمرُ كما قالوا مِنْ قولهم: «قلوبُنا غلف» وأظهرَ القرَّاءُ لامَ بل في «طبع» إلا الكسائي فأدغم من غير خلاف، وعن حمزة خلاف. والباء في بكفرهم «يُحتمل أن تكون للسببية، وأن تكون للآلة كالباء في» طبعت «بالطين على الكيس» يعني أنه جعل الكفر كالشيء المطبوع به أي مُغَطِّيًا عليها، فيكونُ كالطابع. وقوله: «إلا قليلًا» يحتمل النصبَ على نعت مصدر محذوف أي: إلا إيمانًا قليلًا: ويحتمل كونَه نعتًا لزمان محذوف أي: زمانًا قليلًا، ولا يجوزُ أن يكونَ منصوبًا على الاستثناءِ من فاعل «يؤمنون» أي: قليلًا منهم فإنهم يؤمنون، لأنَّ الضمير في «لا يؤمنون» عائدٌ على المطبوع على قلوبهم، ومن طَبَع على قلبه بالكفر فلا يقع منه الإِيمان.